تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
89
كتاب الصلاة
نحو ما رواه عن ثابت بن سعيد قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن النساء تجعل في رءوسهنّ القرامل ، قال : يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة لنفسها ، وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها ، فان وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرّها « 1 » . لا إشكال في السند إلا ب « ثابت بن سعيد » حيث إنه لم يوثّق ، لا انه ضعّف ، ويمكن كشف وثاقته بنقل « أحمد بن محمّد بن عيسى » المتصلّب في عدم النقل عن الضعاف ، عنه في الجملة ، مع نقل غيره من الأجلاء عنه . وأمّا المتن : فإن أريد من الكراهة معناها المصطلح في الفقه - كما لا يبعد - لشيوع هذا الاصطلاح في عصر الصادق عليه السّلام فالأمر واضح ، لإطلاق لفظة ( شعر غيرها ) فتشمل ما إذا وصلت شعر الأجنبية التي يحرم للزوج النظر إلى شعرها وان كانت من محارم الزوجة وأقربائها ، وما إذا وصلت شعر بعض محارم الزوج كأخته مثلا ممن يجوز للزوج النظر إليها ولا يجب على الزوجة ستره ، لأن وجوب الستر لأجل حرمة النظر ، ومع عدمها لا مجال له ، فلو كان النظر إلى الشعر الموصول حراما يكون تجويز الوصول الملازم لوقوع نظر الزوج اليه البتة بلا إشارة إلى الستر إغراء بالجهل - تعالى الشارع عنه علوّا كبيرا . وان أريد منها الحرمة أو الجامع فيثبت المطلوب ، مع بعد احتمالها أيضا لأن المنع حينئذ ليس لأجل عدم جواز النظر إلى الشعر الموصول ، إذا المفروض إطلاق لفظة ( الغير ) وشمولها لما إذا كان ذاك الشعر من شعور إحدى محارم الزوج ولا منع من النظر البتة ، فلعلّه لأجل ما ورد في بعض النصوص من التعليل أو الإشعار بكونه كالميتة فينبغي الاجتناب عنه . والحاصل : أن آية « الغضّ » وغيرها منصرفة إلى الشعر الأصيل ، والاستصحاب محكوم بالسيرة القطعية على الخلاف ، وظاهر هذه الرواية المجوّزة على الكراهة
--> ( 1 ) الوسائل باب 101 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 1 .